اشتهرت البحرين تاريخياً بحرفة صناعة السلال نظراً لوفرة أشجار النخيل فيها، وقد كانت منتجات الحرف اليدوية في السابق أدوات ضرورية تستخدم في الحياة اليومية.

وعلى امتداد عشرين عاماً، تمكن الحرفي عبد الحسين الخباز من المحافظة على حرفة السلال والبرستج التراثية العريقة، وقد تخصص الحرفي تحديداً بصناعة السلال باستخدام سعف النخيل بجميع أجزاءه سواءاً الأغصان أو الجزء المتوسط المسمى "العقب" وهو الأقوى والأكثر جودة، وقام بعد ذلك بتطوير هذه الحرفة عن طريق إدخال بعض العناصر والخامات الجديدة كالقماش والخرز كما استطاع أن يقدم أبرز التصاميم والمجسمات المبتكرة، وأنتج أعمالاً متنوعة كالشبابيك التراثية و"الكفة" والحصير و"الزبيل". هذا بالاضافة الى تخصصه في البرستجات وهي التصاميم التراثية للمساكن التي كانت تستخدم قديماً والتي كانت تصنع من سعف النخيل والجريد.

كانت الانطلاقة الفعلية للحرفي من خلال نادي كرانة الذي تدرب فيه وقدم أجمل التصاميم التي تميزت بأسلوبها التراثي الرائع، واصبح بعدها مشرفاً على التدريب على هذه الحرفة، ليلتحق بعدها بمركز تنمية الصناعات الحرفية في عام 2009، إذ توسعت أعماله وأصبح يشارك في الفعاليات والمعارض كما تعرض منتوجاته في صالة العرض التابعة للمركز، بالاضافة الى تعاونه مع العديد من المؤسسات والشركات الخاصة. وبعد هذا المشوار الحافل، قام بتأسيس مشروعه الخاص الذي أصبح يمارس من خلاله أعماله التراثية بالاضافة الى تدريب المهتمين بحرفة السلال والبرستج. وبالنسبة لمشاريعه المستقبلية، فيتطلع الحرفي عبدالحسين إلى تدريب المزيد من المهتمين بهذه الحرفة وذلك لأجل إحياءها وتطويرها وخاصة بين أفراد الجيل الجديد.