يقوم الحرفي كاظم علي بصناعة الصناديق المبيتة وهي إحدى روائع الفن التراثي القديم، إذ كانت تستخدم في البيت البحريني لحفظ الملابس والمقتنيات الثمينة. بدأ الحرفي العمل عام 1998، وكان يقوم بتصنيع الصناديق المبيتة وتسويقها بشكل فردي، ثم التحق بمركز تنمية الصناعات الحرفية في عام 2004 ليتم عرض منتجاته في صالة العرض هناك.

تدرج الحرفي كاظم في عملية تطوير هذه الصناديق، بدءً بصناعتها بشكل تقليدي من الخشب العادي ومع أكتسابه للخبره أصبح يستخدم مواد جديدة كخشب "الأوك" الفاخر المستورد من تايلند، وكذلك أخشاب "المارتني" و"الساج" وتكمن فخامة هذه الصناديق في رقائق النحاس الأبيض المستخدم فيها والنقوش الهندسية المستخدمة فيها، بالاضافة الى إدخال خامات اضافية مكملة للصناديق كقماش المخمل الذي يوضع داخل الصندوق، واستحدث الكتابة على الصناديق من الخارج.

حملت أعماله أسلوباً متميزاً يتمثل بإتقان التفاصيل الدقيقة للشكل التراثي القديم وفي الوقت ذاته الاختيار الفائق للألوان التي تكسب الصناديق حلة أبهى، ويقوم الحرفي كاظم علي بتصميم الصناديق المتعددة الألوان والأحجام لمختلف المناسبات، كما أنه يقوم بالنحت والكتابة على قطع الخشب الفاخر لكافة المناسبات والأغراض باعتبارها قطعة فنية تضفي روح التراث.

وبعد اكتسابه الخبرة الطويلة والمهارة الدقيقة، تمكن الحرفي كاظم من افتتاح زاويته الخاصة في إحدى المجمعات التجارية منذ ثلاثة أعوام، وهو دائم التطوير في أعماله بحيث تواكب العصر وذوق المستهلك.