تبنت جمعية أوال النسائية مشروع "النقدة" بغرض تشجيع الفتيات على ممارسة العمل اليدوي، ونشر الوعي الاجتماعي والمحافظة على التراث الوطني ولإحياء هذه الحرفة التي أوشكت على الإندثار. وبدأ العمل بالمشروع رسمياً في أكتوبر 1996 لفترة تدريبية استغرقت 3 شهور، وفي أكتوبر 1997 أقيم أول معرض رسمي لمنتجات المشروع في صالة العرض بمركز تنمية الصناعات الحرفية بالمنامة لمدة ثمانية أيام.

....يعتبر فن "النقدة من أجمل الحرف التي مارستها الأمهات والجدات في تراثنا المحلي الأصيل، وهي الحياكة والتطريز اليدوي "للجلابيات" والملابس. بدأ هذا المشروع مع جمعية أوال النسائية، حيث كانت إحدى الخبيرات تقدم دورات تدريبية، إلى إفتتاح هذا المشروع برعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بينت إبراهيم آل خليفة، ويعمل بالمشروع مجموعة من الفتيات البحرينيات كحرفيات بالإضافة إلى مشرفة المشروع. تتميز منتجات مشروع النقدة من لوحات وملابس وجلابيات وهدايا وبطاقات وعلب المحارم الورقية توقيعاً خاصاً بلمسة تراثية غنية. إذ ومن خلال الأدوات الخاصة كالخوص وإبرة التطريز التي يستخدمها الصائغ، يتم التطريز بعناية فائقة لمختلف النقوش الشهيرة كالوردة والنجمة و "الكازوة" و"الفرخ" و "اللوزية" و"السبع خوات" و"الدبلة" و"الغولة" والعديد منهما.

ومع انضمام المشروع لمركز تنمية الصناعات الحرفية، تعاون مشروع النقدة مع العديد من الحرف والصناعات، كالزجاج المعشق ونماذج صغيرة لمشروع طلاء ، حتى أصبح مشروعاً شاملاً تمتزج قطعة بكثير من الفنون. وقد قام الديوان الملكي بإختيار هذا المشروع لتصميم هداياه التذكارية، كما تم تصميم العديد من اللوحات والنماذج الكبيرة لوزارة التنمية الاجتماعية. تتميز منتجات النقدة بالدقة الشديدة، بالإضافة إلى اللمسات الحديثة من خلال الألوان والتصاميم المبتكرة. أما فيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، فإنه يتم التحضير لإستراتيجية تسويقية لهذا الفن التراثي وإيصاله لأعلى المستويات.