اشتهرت البحرين منذ القدم بكثرة عدد النخيل الموجودة فيها حتى أطلق عليها لقب بلد المليون نخلة، وقد اعتمد الأهالي منذ قديم الزمان على النخلة في جميع مجالات حياتهم كمصدر للرزق حيث يأكل ثمرها وتستخدم جذورها كبنيان لبيوتهم و يستخدم للأدوات المنزلية كما يستخدم ليفها لتنظيف الأوعية المنزلية. ومنذ عام 1990م تم استثمار احد أجزاء النخلة بشكل مختلف وجديد وذلك في تأسيس صناعة حرفية جديدة وهي صناعة الورق اليدوي من سعف النخيل من خامة السعف المتوفرة محليا.حيث تبنت جمعية رعاية الطفل والأمومة بدولة البحرين هذا المشروع لتصبح بذلك إحدى الجهات الأهلية التي تقيم مشروعا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقد بدأ العمل بالمشروع في شهر يناير من عام 1990 كتجربة رائدة بجمعية رعاية الطفل والأمومة وبإشراف وزارة التنمية والصناعة ومن ثم انتقلت الصناعة والإشراف الكامل للجمعية. إن الورق المصنوع من سعف النخيل من مواد خام بحرينية وبأيدي بحرينية يعطيه قيمة كبيرة لتميزه ومكانته وثباته.

أهداف المشروع:

إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ليست عملية سهلة وإنما تنطوي على قدر من الصعوبات لأنها عملية تغيير شاملة لذلك فإنها تستلزم استنفاذ كل الطاقات المبدعة والخلاقة للإنسان. وهنا يبرز الدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه المرأة في توطيد وتطوير المسيرة التنموية. فبعد اشتراك المرأة على نحو فعال في كافة ميادين النشاط التنموي سيحجب طاقات كبيرة من طاقات المجتمع ويعطلها عن أداء دورها المطلوب في العملية الإنتاجية. الغرض الأساسي لهذا المشروع هو التنمية الاجتماعية ووسيلته هو تدريب الفتيات غير القادرات على مواصلة التعليم لاكتساب المهارات المطلوبة في هذا النوع من العمل والاستفادة من سعف النخيل وهي الخامة المتوفرة في البيئة البحرينية بكثرة وخاصة وان هذا العمل مناسب للنساء فيمكنهن رفع مستواهن الاجتماعي بصفة عامة. وتمشيا مع هذا الغرض لا تتقاضى الجمعية التكلفة الحقيقية للتدريب وتساهم ماديا في ذالك تمشيا مع الأهداف العامة في التنمية الاجتماعية وفي هذا الإطار عملت الدراسة على أساس انه مشروع خدمي لا يحقق عائدا اقتصاديا مباشرا للجمعية وباعتبار انه عائد الإنفاق غلى هذا المشروع فهو عائد منظر على المدى البعيد.